ثلاث شاعرات يروين حكايات الحب والحنين في "المقهى الثقافي"نوفمبر 06, 2017

في أجواء شعرية متميزة، حملت لمسات إماراتية ومصرية ومغربية، احتضن معرض الشارقة الدولي للكتاب أمسية شعرية بعنوان (جنة الأقوال)، شاركت فيها كل من الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، والشاعرة المصرية د. ثريا العسيلي، والشاعرة المغربية عائشة البصري، وأدار الأمسية الهنوف أحمد.

وتناولت الأمسية موضوعات شعرية مختلفة ركزت على العديد من القضايا الإنسانية منها الحب، والحنين، والرثاء، ووصف الطبيعة والناس، حيث استهلت الدكتورة ثريا العسيلي قصائدها بمساجلة شعرية بينها وبين زوجها الراحل قائلة له:

"الصمت يا حبيبي بيننا كانت له لغة بديعة البيان، تملؤها الأنغام، والالحان، والاشجان، في حظنه كم لذت دائماً، كم لذت بالأمان، وعالم الصمت الجميل بما يضمه من جلال، من هدوء، من جمال، يطربني يسحرني يؤلمني، الصمت يحمل الجلال، الصمت يزهو بيننا بعالم من الخيال والاحلام، وحين ينجلي الكلام ويذهب الصمت الى عالمه الجليل، اشتاق للصمت الجميل بيننا".

وكان للشاعرة عائشة المصري مساجلة في ذلك، حيث أنشدت:

"صباحات مهملة أفتقدك، افتقدك حين تنقر العصافير جرحا قديما وأحزن، افتقدك بين حفيف ورقة خريف وزخة مطر ناعمة، افتقدك حين تفر أسراب الفراش من كفي فجرا، افتقدك حين يتجاهلني لقلاق الصومعة المقابلة بتقشير برتقالة شمس لصاحبتي، أفتقدك حين تتكوم الصباحات مهملة في سريري، افتقدك حينما تتحجر الدمعة في أهدابي احتاجك كي تكون نسمة دافئة، افتقدك حين يصبح الفقدان موسيقا ابدية لحياة صغيرة، افتقدك".

واختتمت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري الأمسية بإنشادها:

"افتح وجه الشارع، أبدا بالركض مساء نحوي، هذا الخطو المثقل بي، ونعد بلا ملل ارجلنا، ونعود بلا أقدام من يفهم بلد الابهام؟، مبهمة هذي الارض مذ قالت يوما أني لم ألد البحر وأنا كنت أظن قديما أن لا أم سواها، مبهمة جداً هذه الارض مذ هيئات القلب لان يصبح شعرا ثم تولت، يا سفر الروح، علمني كيف أنام؟، كيف يكون الحلم هناك حيث تكون؟، علمني أن أتسلق عينيك، أن اتساقط من رئتي أنفاس كتاب".

يشار إلى أن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب تقام مساء هذا اليوم الأربعاء ندوة (ماذا فعلت وسائل التواصل الاجتماعي بنا؟)، يقدمها د. أحمد خيري العمري، و(عشق الكتابة، الكاتب وردود فعل القراء) تشارك فيها فكتوريا كريستوفر، وإدغار سمر، وفاطمة المرزوقي، ويديرها: محمد عبد بدوي، وندوة (في مواجهة الحياة، تشيريكو بينيل)، يلقيها أنو سنت، وتديرها أمل اسماعيل.